اعتدت دائما أن اخذ الأمور بالسخرية لان شر البلية ما يضحك واعتدت حتى في
حياتي الخاصة أن اضحك في أحلك الظروف واعتدت أيضا أن ابتسم رغم هزيمتي
ولكنى الان فقدت كل تلك الأشياء فلم اعد اعلق على الأمور بسخرية ولم
استطع أن ابتسم في أى ظروف حتى لو كانت مفرحة ولم استطع أيضا أن ابتسم
حتى لو حققت نصر ما في حياتي مصاب بحالة غريبة من اللامبالاة حالة
قريبة من الاكتئاب وفقد الأمل والحسره حالة من عدم الإحساس بأىشىء لا
أدرى ما سبب هذه الحالة هل هي من الأخبار والكوارث التي نسمعها كل يوم؟
آم أن شعوري بأنىمواطن بلا ثمن هو السبب ؟
نعم انا اقصد الكلمة ولم يخونني التعبير فانا مواطن بلا ثمن لا اشعر
بالأمان تخيلت نفسي في حريق مجلس الشعب وأنا بداخلة وهو يحترق والدولة
بكل أجهزتها لم تستطع أن تفعل شيء
تخيلت نفسي تحت الأنقاض في الدويقة واهلى مشردون في الشارع وأنا محتجز
بين الصخور اكلم هذا وذاك لانقاذى تخيلت امى تستنجد برجال الأمن وتقول
ابني عايش أرجوكم انقذوة وتخيلت أيضا لواء الشرطة اللي قالها أنا هعملك
اية اقري علية الفاتحة
تخيلت نفسي في كنيسة الروم برشيد وقد هجم عليا البلطجية بقيادة مستشار
و2 وكلاء نيابة واوسعونى ضربا واعتدى على الكنيسة ودنسوها لمن اشتكى
رجل قضاء ووكلاء نيابة؟
لمن اشكوهم؟ لمن اشكوا أصحاب النفوذ والقوة؟
وتخيلت نفسي أيضا في بورسعيد والأمن يعتدي عليا ويدهسني تحت الأقدام
ويلفق لي التهم كما فعلوا مع أصحاب المقهى التى فتحت أبوابها في رمضان
تخيلت نفسي في كل حادث انا طرف فيه فعرفت أنى مواطن بالاسم فقط ليس لي
اى حقوق
كتبها ويصا البنا في 07:48 مساءً :: لا يوجد تعليق



الاسم: ويصا البنا









